آخر الأخبار

الأحد، 16 يناير 2011


تعريف الصحة المدرسية 

تشكل صحة الطلبة بمفهومها الشمولي من النواحي العقلية والجسدية والنفسية والاجتماعية أحد أهم الأسس التي تعمل وزارة التربية والتعليم على ترجمتها من خلال برامج وخطط تهدف الى ايجاد البيئة المدرسية الداعمة للفئة المستهدفة التي تمثل اكثر من مليون طالب وطالبة وما يزيد عن أربعين ألفا من أعضاء الهيئات التدريسية.
 تستطيع المدارس أن تعزز صحة كل من الطلبة والمعلمين وعائلاتهم وأعضاء المجتمع المحلي ، حيث تمثل المدارس مكانا مناسبا يستطيع الطالب من خلاله أن يتعلم ويعمل ويهتم بالاخرين ويحترمهم، وحيث أن الطالب يقضي جزءا كبيرا من وقته في المدرسة ، بالتالي يكون للبرامج الصحية والتعليمية أثرا كبيرا في تغيير سلوكيات الطلبة في مراحل مبكرة من حياتهم بهدف تبني نمط حياة صحي.   
ان العلاقة بين الصحة والتعليم علاقة وثيقة وتبادلية، فالصحة الجيدة للطلبة لها تأثير كبير على تحصيل الطلبة وقابليتهم للتعلم وفي المقابل فان الحضور المنتظم للمدرسة يعزز صحة الطلبة، حيث اثبتت الابحاث ان ضعف الوضع الصحي للطلبة من بين الاسباب المؤدية الى ازدياد التغيب عن المدرسة والتسرب المبكر وضعف الاداء في الصف، كما ان التعليم الذي يكسب الطلبة المهارات المتعلقة بالصحة ضروري لسلامتهم البدنية و النفسية والاجتماعية.
نحن في الصحة المدرسية نؤمن بان الطلبة هم محور العملية التعليمية التعلمية واستثمارنا فيهم هو استثمار ناجح بحيث نأمل أن يكون كل طالب أو طالبة مثقِفا صحيا في أسرته ومجتمعه، ومن هنا فإننا نركز على دور المعلم/ة  كحجر أساس في إيصال المعارف والمهارات من خلال تطبيق منهاج يستند الى المهارات الحياتية ويدمج القضايا الصحية في كافة المباحث بالتوازي مع الأنشطة اللاصفية الداعمة.
إن الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة وتداعياتها أثرت على مجمل نواحي الحياة في فلسطين بما فيها الوضع الصحي واستمرارها يتطلب اعتماد خطط تستجيب للتحديات والتعقيدات القائمة بهدف المحافظة على صحة وسلامة الطلبة والمعلمين من خلال الالتزام بسياسة اللامركزية التي تضمن أن تكون برامج وانشطة المدارس معبرة عن الاحتياجات الحقيقية ضمن  تعاون مختلف القطاعات ذات العلاقة بالصحة المدرسية ومشاركة الجميع  طلبة ومعلمين وأولياء أمور.
لذا فان تعزيز الصحة ليست مسؤولية القطاع الطبي فقط بل هو ابعد من ذلك ليصبح نمط الحياة اليومي للإحساس باكتمال الصحة، وفق البرنامج العالمي الشامل للصحة المدرسية حيث يتكون من ثمانية محاور رئيسة:

• الخدمات الطبية.
• التثقيف والتعزيز الصحي.
• البيئة المدرسية.
• التغذية المدرسية.
• الصحة النفسية والاجتماعية.
• تعزيز دور المجتمع المحلي.
• تعزيز صحة العاملين في المدرسة. 
• التربية البدنية والرياضة.

استراتيجيات الصحة المدرسية في فلسطين
 
• اعتماد المدرسة وحدة للتغيير المجتمعي والتنمية المستدامه.
• التركيز على الجانب الوقائي.
• تعزيز الصحة من خلال المشاركة الفاعلة والدور النشط للطلبة.
• مشاركة الإدارة المدرسية والتربويين عموما مع التركيز على دور المعلمين.
• التنسيق مع الاهالي وأفراد المجتمع المحلي والاستفادة من القطاعات والمؤسسات ذات العلاقة. 
• الاستثمار في المدارس لتحسين صحة المجتمع ككل.
• اعتماد الانشطة الصحية المبنية على المهارات الحياتية لتطوير سلوكيات الطلبة في اوقات ما بعد الدوام الرسمي.
• اشراك القطاع الاهلي في تصميم ودعم برامج الصحة المدرسية.
• اعتماد المتابعة الميدانية والإشراف الصحي المتواصل أساسا لتحسين نوعية التعليم.
يأتي اعتماد هذه الاستراتيجيات لمبررات وأسباب منطقية مستندة لتوصيات العديد من الدراسات والابحاث التي تصدرها المؤسسات الدولية كمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف واليونسكو ومبادرات دولية مثل التعليم للجميع ومبادرة التعزيز الصحي ومبادرة تركيز الموارد على صحة مدرسية شاملة.
 

مواقع عالمية